أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الاثنين 3 أغسطس 2026، إنهاء العلاقة التعاقدية التي كانت تربطه بالمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش حتى عام 2028، وذلك بالتراضي بين الطرفين. جاء القرار بعد أسابيع قليلة من توديع المنتخب الجزائري كأس العالم 2026 من دور الـ32، إثر خسارته أمام سويسرا بنتيجة 0-2. وترأس رئيس الاتحاد وليد صادي، الثلاثاء 4 أغسطس، اجتماعا للمكتب الفيدرالي خصص جزء منه لتحديد ملامح البحث عن خلف لبيتكوفيتش، مؤكدا أن الاختيار سيتجه نحو مدرب من المدرسة الإسبانية.
محطة بيتكوفيتش تنتهي بعد أربع سنوات على رأس الخضر
تولى فلاديمير بيتكوفيتش تدريب المنتخب الجزائري عام 2022 خلفا لجمال بلماضي، الذي أقيل بعد الخروج المبكر من كأس أمم أفريقيا في دورها الأول. وقاد المدرب السويسري الخضر خلال مسار التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، قبل أن ينتهي مشوار الفريق من دور الـ32 أمام منتخب بلاده الأصلية سويسرا. ورغم أن عقده كان يمتد نظريا حتى 2028، فضل الطرفان إنهاء التعاون بشكل ودي، تاركين الاتحاد أمام مهلة قصيرة لاختيار بديل قبل استئناف المنافسات الرسمية في سبتمبر المقبل.
من مدرسة برشلونة إلى العارضة الفنية القطرية
وُلد فيليكس سانشيز باس عام 1975 في برشلونة، وبدأ مسيرته التدريبية داخل الفئات الشبانية لنادي برشلونة بين عامي 1996 و2006. انتقل بعدها إلى أكاديمية أسباير القطرية، حيث أشرف على منتخبات الفئات العمرية الصغرى قبل أن يتولى قيادة المنتخب القطري الأول بين عامي 2017 و2022، وقاده خلالها إلى لقب كأس آسيا 2019 وكأس العرب 2021. غادر سانشيز بعدها إلى منتخب الإكوادور بين 2023 و2024، ثم أشرف على نادي السد القطري في موسم 2024-2025. ومنذ رحيله عن السد، أصبح سانشيز بلا عقد، وهو ما يسهل نظريا أي مفاوضات سريعة مع الاتحاد الجزائري إذا وقع عليه الاختيار النهائي.
بحث عن رقم هاتف في الدوحة
وبحسب ما نقله الصحفي القطري عبد الناصر البار من الدوحة، تواصل الاتحاد الجزائري مع مسؤولين قطريين للحصول على أرقام الاتصال الخاصة بفيليكس سانشيز. ولم يصدر عن الفاف أي تأكيد رسمي لهذه الخطوة، التي تبقى في حدود المعلومة المنسوبة إلى مصدر واحد لم يتقاطع بعد مع تصريح مباشر من الطرفين. ويندرج هذا الاتصال، إن صح، في إطار مسح أولي للمرشحين أكثر منه مفاوضات متقدمة، إذ لم يعلن أي من الطرفين عن لقاء مباشر أو عرض رسمي حتى الآن.
بينيتيز ومارتينيز.. منافسون من الوزن الثقيل
لا يقف سانشيز وحيدا في قائمة المرشحين. فقد تداولت صحيفة الخبر الجزائرية اسم رافا بينيتيز، المدرب الإسباني السابق لليفربول وريال مدريد ونابولي، بوصفه في مقدمة المرشحين نظرا لتجربته الأوروبية الواسعة. كما يرد اسم روبرتو مارتينيز، المدرب الإسباني السابق لمنتخب البرتغال، إلى جانب البلجيكي توم سانتفييت، صاحب التجارب الإفريقية المتعددة مع عدة منتخبات في القارة. ويواصل الاتحاد في موازاة ذلك دراسة ملفات مدربين آخرين من المدرسة نفسها، من بينهم خافيير غراسيا ومارسيلينو غارثيا وروبرت مورينو، وإن كانت هذه الأسماء أقل حضورا في التداول الإعلامي. وسبق للفاف أن تواصلت مع الإسباني تشافي هرنانديز، غير أن المفاوضات توقفت بسبب مطالبه المالية التي وصفها صادي بغير القابلة للتحقيق ضمن الميزانية المتاحة.
روايتان متضاربتان حول اسم المرشح الأوفر حظا
تختلف وسائل الإعلام الجزائرية في ترتيب أولويات الاتحاد. فبينما تشير صحيفة الخبر إلى تصدر بينيتيز القائمة، مع بقاء سانشيز خيارا بديلا في حال تعثرت المفاوضات معه، ترجح مواقع رياضية أخرى، من بينها موقعا دزاير سبورت وألترا جزائر، تقدم سانشيز على منافسيه بالنظر إلى انسجام ملفه مع التوجه الفني الذي يريده المكتب الفيدرالي. ولم يحسم الاتحاد الجزائري رسميا هذا الجدل حتى تاريخ نشر هذا المقال، ما يجعل الترتيب النهائي للمرشحين معلومة غير مؤكدة بعد، وينبغي التعامل معها بوصفها ترجيحات صحفية لا قرارات نهائية.
لماذا تراهن الفاف على النموذج الإسباني؟
أوضح وليد صادي، خلال اجتماع المكتب الفيدرالي، أن اختيار مدرب من المدرسة الإسبانية يستجيب لمشروع رياضي يقوم على تطوير اللعب الجماعي وتثمين المواهب الشابة، لا على مجرد السيرة الذاتية أو الشهرة. وحدد الاتحاد ثلاثة معايير لاختيار المدرب المقبل هي الكفاءة والخبرة والانسجام مع المشروع الرياضي للفدرالية، وهو ما استبعد بحسب مصادر رياضية اسم اللاعب الدولي السابق أنتار يحيى، الذي لم يسبق له تدريب أي منتخب وطني. وأكد صادي أن راتب المدرب القادم سيكون أقل من الراتب الذي تقاضاه بيتكوفيتش في عقده الأخير، في إشارة إلى قيود مالية تحكم عملية التفاوض. ولا تشكل هذه المراهنة على المدرسة الإسبانية سابقة في تاريخ الفاف، إذ سبق لرئيس الاتحاد الأسبق خير الدين زطشي أن تعاقد عام 2017 مع الإسباني لوكاس ألكاراث، قبل أن تنتهي التجربة بفشل سريع وانفصال مبكر، وهو سجل يضع أي اختيار جديد من المدرسة نفسها تحت اختبار الثقة.
موعد سبتمبر يقترب من دون ناخب معلن
تعود الخضر إلى المنافسة الرسمية في سبتمبر المقبل مع انطلاق تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، من دون أن يكون خلف بيتكوفيتش قد عُين بعد. وكانت اللجنة التقنية الوطنية قد اجتمعت في وقت سابق لفحص نحو عشرة ملفات ترشح قبل رفع توصياتها إلى وليد صادي، المكلف من المكتب الفيدرالي بقيادة المفاوضات وتحديد هوية المدرب الجديد. وإلى حين صدور إعلان رسمي، تبقى الأسماء المتداولة، سانشيز وبينيتيز ومارتينيز وسانتفييت، مجرد مرشحين تتفاوت حظوظهم بحسب المصدر الذي ينقل الخبر، فيما ينتظر مشجعو المنتخب الجزائري كلمة الفصل من الاتحاد قبل استئناف الاستعدادات لتصفيات القارة الإفريقية.
المصادر
- الجزيرة نت – الاتحاد الجزائري يكشف كواليس رحيل بيتكوفيتش وحقيقة التفاوض مع تشافي
تم الاطلاع عليه في 7 أغسطس 2026 - يلاكورة – منتخب الجزائر يحدد مدربا عالميا لخلافة بيتكوفيتش
تم الاطلاع عليه في 7 أغسطس 2026 - إرم نيوز – مدرب قطر السابق يدخل سباق المرشحين لقيادة منتخب الجزائر
تم الاطلاع عليه في 7 أغسطس 2026 - ألترا جزائر – ما حقيقة اتصال الفاف بالمدرب الإسباني فليكس سانشيز لخلافة بيتكوفيتش؟
تم الاطلاع عليه في 7 أغسطس 2026 - دزاير سبورت – الاتحاد الجزائري يحسم خياراته: فيليكس سانشيز يتقدم على بينيتيز ومارتينيز
تم الاطلاع عليه في 7 أغسطس 2026
يوسف عبد الله



