1. مقدمة الملف
تتناول القضية الفلسطينية أحد أطول النزاعات المعاصرة أمدا، وأكثرها تعقيدا من الناحيتين القانونية والإنسانية. فمنذ صدور وعد بلفور عام 1917 ونكبة عام 1948، مرورا باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية عام 1967، وصولا إلى حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023 وحصدت عشرات الآلاف من الأرواح، ظلت القضية الفلسطينية معلقة بين مسارات تفاوض متعثرة واحتلال ممتد ونزوح متكرر.
يرصد هذا الملف الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية والتاريخية للقضية، من واقع الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية إلى الحصار المفروض على قطاع غزة، ومن مسارات التفاوض المتعاقبة إلى موجة الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين. كما يتوقف عند قرارات محكمة العدل الدولية بشأن شرعية الاحتلال والدعوى المرفوعة ضد إسرائيل بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إضافة إلى ملف اللاجئين الفلسطينيين الذي يتجاوز 5.9 مليون شخص مسجل لدى وكالة الأونروا.
يجيب الملف عن أسئلة يطرحها القارئ العربي والفلسطيني في الشتات بإلحاح متجدد: من يحكم غزة اليوم بعد وقف إطلاق النار؟ ما مصير المستوطنات في الضفة الغربية بحسب القانون الدولي؟ كم عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين؟ وهل تسير القضية فعلا نحو حل الدولتين، أم أن الوقائع الميدانية تسير في اتجاه معاكس؟
يميز الملف بدقة بين الوقائع الموثقة بمصادر مؤسسية، والادعاءات المتنازع عليها التي لا تزال قيد النظر أمام الهيئات القضائية الدولية، خصوصا في ملف اتهام الإبادة الجماعية المعروض على محكمة العدل الدولية، والذي لا يزال بعيدا عن أي حكم في الأساس. كما يربط الملف بين تطورات غزة والضفة الغربية والقدس والشتات الفلسطيني، ويوضح مواقف القوى الإقليمية والدولية المتغيرة، في إطار سعي صحيفة الاحرار لتقديم مرجع موثوق ومحدث لفهم قضية لا تزال في صلب الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط.
2. لفهم الموضوع
السياق التاريخي
تعود جذور القضية الفلسطينية إلى أواخر الحقبة العثمانية وبداية الانتداب البريطاني على فلسطين. ففي عام 1917، أصدرت الحكومة البريطانية وعد بلفور الذي أعلن دعم لندن لإقامة “وطن قومي لليهود” في فلسطين، فيما كان سكان البلاد آنذاك يقاربون 690 ألف نسمة، لا يشكل اليهود بينهم سوى 8 بالمئة تقريبا. مع تصاعد الهجرة اليهودية خلال فترة الانتداب، تفاقم التوتر بين السكان العرب والمهاجرين اليهود، إلى أن تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 قرار التقسيم رقم 181 القاضي بإنشاء دولتين، عربية ويهودية، مع وضع دولي خاص للقدس.
رفضت الدول العربية والقيادة الفلسطينية خطة التقسيم، واندلعت حرب 1948 عقب إعلان قيام دولة إسرائيل. أسفرت الحرب عن نزوح ما يقارب 750 ألف فلسطيني عن ديارهم، في حدث يُعرف في الذاكرة الجماعية الفلسطينية بالنكبة، وشكل بداية أزمة اللاجئين التي لا تزال قائمة إلى اليوم. سيطرت إسرائيل على مساحات تفوق ما خصصته خطة التقسيم أصلا للدولة اليهودية، فيما وقعت الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية وقطاع غزة تحت الإدارة المصرية.
جاءت حرب يونيو 1967، المعروفة بحرب الأيام الستة، لتغير المعادلة جذريا: احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إضافة إلى مرتفعات الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية التي أعادتها لاحقا لمصر بموجب معاهدة السلام لعام 1979. منذ ذلك التاريخ، تصف الأمم المتحدة الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة بـ”الأرض الفلسطينية المحتلة”، وهو الوصف الذي كرسته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو 2024.
شهدت العقود اللاحقة انتفاضتين شعبيتين كبيرتين: الانتفاضة الأولى بين 1987 و1993، والتي أفضت إلى مسار أوسلو وتوقيع اتفاقيات 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وأدت إلى إنشاء السلطة الفلسطينية كإدارة ذاتية انتقالية في أجزاء من الضفة وغزة. غير أن مسار أوسلو، الذي كان يفترض أن يفضي إلى تسوية نهائية خلال خمس سنوات، تعثر مرارا، وانفجر الوضع مجددا مع الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2005.
في 2006، فازت حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، وبعد صدام مسلح مع حركة فتح عام 2007، سيطرت الحركة على قطاع غزة بالكامل، بينما بقيت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تدير أجزاء من الضفة الغربية. منذ ذلك الحين، فرضت إسرائيل حصارا مشددا على غزة، وانقسم التمثيل السياسي الفلسطيني جغرافيا ومؤسسيا بين الضفة وغزة، وهو انقسام لا يزال يشكل أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية سياسية شاملة.
بلغت دائرة العنف ذروة غير مسبوقة في السابع من أكتوبر 2023، حين نفذت حركة حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى هجوما واسعا على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأجنبي، وفق الأرقام التي عدلتها السلطات الإسرائيلية لاحقا، واحتجاز 251 رهينة. ردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على قطاع غزة استمرت عامين، خلفت عشرات الآلاف من القتلى ودمارا وصفته تقارير أممية بأنه غير مسبوق، قبل أن يدخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
المفاهيم الأساسية
الاحتلال (Occupation): يصف القانون الدولي الإنساني الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة بأنها أراض محتلة منذ 1967، وهو وصف كرسته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري لعام 2024، رغم أن إسرائيل تنازع في انطباق هذا الوصف على غزة بعد انسحابها منها عام 2005.
الاستيطان (Settlements): تشير إلى المجمعات السكنية التي أقامتها إسرائيل في الأراضي المحتلة عام 1967. يعتبرها القانون الدولي، ومعه غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، غير شرعية بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين للدولة المحتلة إلى الأرض المحتلة.
حل الدولتين (Two-State Solution): الصيغة الدبلوماسية التي تقوم على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل، وهي الإطار الرسمي الذي تتبناه الأمم المتحدة وغالبية الأطراف الدولية، رغم تعثره العملي لعقود.
النكبة والنكسة: تشير النكبة إلى تهجير الفلسطينيين عام 1948 وقيام دولة إسرائيل، فيما تشير النكسة إلى هزيمة الجيوش العربية واحتلال ما تبقى من فلسطين التاريخية عام 1967.
حق العودة: مطلب فلسطيني تاريخي يستند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، ويقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها، وهو من أكثر الملفات حساسية في أي تسوية نهائية.
الفاعلون الرئيسيون
السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير: يرأسها محمود عباس منذ 2005، ومقرها رام الله في الضفة الغربية. أعلن عباس مطلع 2026 أن هذا العام سيكون “عام الديمقراطية الفلسطينية”، ودعا إلى انتخابات محلية في أبريل 2026، فيما عقدت حركة فتح مؤتمرها الثامن في رام الله في مايو 2026، الأول منذ عشر سنوات، لانتخاب لجنة مركزية جديدة. ويشترط عدد من الدول الغربية، وفي مقدمتها فرنسا، إصلاحات مؤسسية وانتخابات فعلية كشرط لتعميق دعمها الدبلوماسي للسلطة.
حركة حماس: حكمت قطاع غزة منذ 2007. بعد سنتين من الحرب، أعلنت في 6 يوليو 2026 حل هيئتها الحكومية “اللجنة الطارئة” التي أدارت غزة، ونقل صلاحيات الإدارة المدنية إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” التقنوقراطية الخاضعة لإشراف “مجلس السلام” الدولي. ولا يزال ملف نزع سلاح الحركة، الذي ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، معلقا دون حسم، إذ تربط حماس تسليم السلاح بانسحاب إسرائيلي كامل وتقدم ملموس في مسار الدولة الفلسطينية.
الحكومة الإسرائيلية: تقود بنيامين نتنياهو ائتلافا يضم أحزابا قومية دينية متشددة تعارض علنا قيام دولة فلسطينية. صوت الكنيست في يوليو 2025 على قرار غير ملزم يعتبر الضفة الغربية “جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل”، وأقرت الحكومة في فبراير 2026 قرارات تسمح بتسجيل أراض لا يستطيع الفلسطينيون إثبات ملكيتها كأملاك للدولة، في خطوة وصفتها الرئاسة الفلسطينية بأنها تمهد لضم فعلي للضفة الغربية.
مجلس السلام والإدارة الانتقالية لغزة: أنشئ بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليشرف على تنفيذ خطة إنهاء حرب غزة المؤلفة من 20 بندا. يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي مالادينوف منصب الممثل السامي للمجلس في غزة، فيما يترأس الفلسطيني علي شعث “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” المكونة من 15 تكنوقراطيا. يشرف المجلس أيضا على “قوة الاستقرار الدولية” التي أُقرت لمراقبة وقف إطلاق النار ونزع سلاح حماس، لكنها لم تُنشر ميدانيا بشكل كامل حتى منتصف 2026.
الوسطاء الإقليميون: تلعب مصر وقطر وتركيا أدوارا محورية كضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب الولايات المتحدة التي قادت المفاوضات عبر مبعوثها ستيف ويتكوف. كما ساهمت السعودية وفرنسا في صياغة “إعلان نيويورك” الذي دعا في يوليو 2025 إلى مسار متزامن يجمع الاعتراف بدولة فلسطين بإصلاح السلطة الفلسطينية وتطبيعات إقليمية محتملة.
الهيئات القضائية الدولية: تنظر محكمة العدل الدولية في قضيتين متمايزتين تماما: الأولى دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وهي لا تزال في مراحلها الإجرائية الأولى ولم تصدر فيها المحكمة أي حكم على الأساس. والثانية طلب رأي استشاري تقدمت به الجمعية العامة بشأن شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وقد أصدرت المحكمة رأيها فيها في يوليو 2024. أما المحكمة الجنائية الدولية فقد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين وأحد قادة حماس، في سابقة قانونية أثارت جدلا دوليا واسعا.
القضايا الراهنة
يتمحور الوضع الراهن حول ثلاثة مسارات متوازية ومتشابكة. المسار الأول هو تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وبناء ترتيبات حكم ما بعد الحرب، وسط خلافات لم تُحسم بعد حول توقيت الانسحاب الإسرائيلي الكامل ونزع سلاح حماس ودور “قوة الاستقرار الدولية” التي لا تزال تركيا وقطر تسعيان للمشاركة فيها في مواجهة تحفظات إسرائيلية. المسار الثاني يتعلق بمصير الضفة الغربية، حيث تحذر منظمات حقوقية وفلسطينية من أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وفي مقدمتها قرارات تسجيل الأراضي الصادرة في فبراير 2026، تفرغ اتفاقيات أوسلو من مضمونها وتمهد لضم زاحف لمساحات واسعة من الضفة.
أما المسار الثالث فهو دبلوماسي بامتياز، ويتمثل في الموجة غير المسبوقة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين التي شهدها سبتمبر 2025، حين اعترفت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال وفرنسا، إلى جانب دول أخرى، بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لترتفع نسبة الدول المعترفة إلى ما يقارب ثلاثة أرباع أعضاء المنظمة الأممية. ما تكشفه هذه الموجة الدبلوماسية ليس تحولا فوريا في الميدان، بل تحولا في موازين الشرعية الدولية يضع واشنطن وتل أبيب في موقع أكثر عزلة داخل المنظومة الغربية التقليدية التي كانت تصطف خلف الموقف الإسرائيلي بشكل شبه تلقائي.
على الصعيد الإنساني، لا يزال قطاع غزة يعيش أزمة عميقة رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار. فبحسب تقييم منظمة “جي ستريت” الصادر في أبريل 2026، لا يزال 77 بالمئة من سكان غزة يعانون من انعدام أمن غذائي حاد، فيما تعثر إدخال المساعدات الطبية والوقود ومواد الإيواء بسبب قيود إسرائيلية مستمرة. وقد كشف تقييم مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، نُشر في أبريل 2026، أن كلفة إعادة إعمار غزة تناهز 71.4 مليار دولار على مدى عقد كامل، وأن التنمية البشرية في القطاع تراجعت بما يعادل 77 عاما من التطور.
يبقى ملف نزع سلاح حماس العقدة الأكثر تعقيدا في مسار ما بعد الحرب. فبينما أعلنت الحركة في يوليو 2026 حل جهازها الحكومي ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة التقنوقراطية، لم تقدم أي التزام واضح بتسليم كامل ترسانتها العسكرية، مكتفية بالحديث عن استعداد لبحث الملف ضمن ترتيبات أوسع تشمل انسحابا إسرائيليا كاملا وتقدما ملموسا نحو الدولة الفلسطينية. هذا التردد المتبادل بين الأطراف، حيث تشترط إسرائيل نزع السلاح قبل الانسحاب فيما تشترط حماس العكس، يفسر إلى حد بعيد بطء تنفيذ الخطة الأمريكية رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على إقرارها.
3. آخر التطورات
(هذا القسم يُعرض تلقائيا على الموقع، ويستعرض أحدث المقالات المرتبطة بالملف. فيما يلي أبرز العناوين التي ستُغذي هذا القسم عند النشر):
- حل حركة حماس لجهازها الحكومي في غزة ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (6 يوليو 2026)
- تقييم أممي أوروبي مشترك يقدّر كلفة إعادة إعمار غزة بـ71.4 مليار دولار (20 أبريل 2026)
- مؤتمر حركة فتح الثامن في رام الله وانتخاب لجنة مركزية جديدة (14 مايو 2026)
- قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن تسجيل أراضي الضفة الغربية وتداعياتها على اتفاقيات أوسلو (8 فبراير 2026)
4. محاور الملف
غزة: من الحرب إلى الإدارة الانتقالية يتتبع هذا المحور مسار وقف إطلاق النار وتطبيق قرار مجلس الأمن 2803، وملفات إعادة الإعمار ونزع السلاح وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
الضفة الغربية: الاستيطان والضم الزاحف يرصد توسع المستوطنات، وقرارات تسجيل الأراضي، وعنف المستوطنين، والتحولات القانونية التي تهدد ما تبقى من اتفاقيات أوسلو.
القدس: الوضع القانوني والصراع على المكانة يعالج الوضع الخاص للقدس الشرقية المحتلة، والنزاع حول الأماكن المقدسة، والموقف الدولي الرافض لضمها.
اللاجئون وحق العودة يوثق أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة وغزة والأردن ولبنان وسوريا والشتات الأوسع، ودور وكالة الأونروا وتحديات تمويلها.
القانون الدولي: محكمتا العدل والجنايات الدوليتين يتابع مسار دعوى الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، والرأي الاستشاري بشأن شرعية الاحتلال، ومذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يحصي الدول المعترفة بدولة فلسطين وتطور هذا الاعتراف عبر العقود، وتحليل أثره الدبلوماسي والقانوني.
مسارات التفاوض ومشاريع ما بعد الحرب يواكب خطة السلام الأمريكية ذات العشرين بندا، ومفاوضات نزع سلاح حماس، ومشاريع إصلاح السلطة الفلسطينية والانتخابات المرتقبة.
5. أرقام أساسية
| المؤشر | الرقم | المصدر والتاريخ |
|---|---|---|
| قتلى قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 | نحو 73223 قتيلا و173654 جريحا | وزارة الصحة في غزة، منتصف يوليو 2026 |
| تقدير مستقل لعدد القتلى (حتى يناير 2025 فقط) | نحو 75200 حالة وفاة عنيفة | دراسة Gaza Mortality Survey المنشورة في The Lancet Global Health |
| قتلى هجوم 7 أكتوبر 2023 في إسرائيل | نحو 1200 قتيل | الخارجية الإسرائيلية، تصحيح نوفمبر 2023 |
| عدد الرهائن الذين احتجزتهم حماس في 7 أكتوبر 2023 | 251 رهينة، أُعيد جميعهم أحياء أو جثامين بحلول 26 يناير 2026 | مصادر إسرائيلية رسمية |
| المستوطنون في الضفة الغربية (خارج القدس الشرقية) | أكثر من 529700 مستوطن | الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي، مطلع 2025 |
| المستوطنون في القدس الشرقية المحتلة | نحو 230 ألف مستوطن | تقديرات متقاربة من مصادر إسرائيلية وحقوقية |
| كلفة إعادة إعمار غزة المقدرة | 71.4 مليار دولار على مدى عقد | تقييم مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، أبريل 2026 |
| اللاجئون الفلسطينيون المسجلون لدى الأونروا | نحو 5.9 مليون لاجئ | الأونروا |
| إجمالي الفلسطينيين في العالم | نحو 15.2 مليون نسمة، نصفهم خارج فلسطين التاريخية | الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، منتصف 2025 |
| الدول المعترفة بدولة فلسطين | نحو 157 إلى 160 دولة، أي قرابة ثلاثة أرباع أعضاء الأمم المتحدة | إحصاءات متقاطعة من الجزيرة ومكتبة مجلس العموم البريطاني وتصريحات الرئاسة الفلسطينية، 2025-2026 |
⚠ ملاحظة منهجية: تتفاوت تقديرات عدد القتلى في غزة بين مصادر وزارة الصحة المحلية والدراسات الوبائية المستقلة، مع إجماع أممي على اعتبار أرقام الوزارة “حدا أدنى” لا سقفا أقصى. كما لا يزال عدد الدول المعترفة بفلسطين متغيرا مع كل جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
6. كيف وصلنا إلى هنا؟
- 1917: وعد بلفور يعلن دعم بريطانيا لإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين.
- 1947: قرار التقسيم الأممي رقم 181 يقترح دولتين عربية ويهودية ووضعا دوليا للقدس.
- 1948: إعلان قيام دولة إسرائيل، حرب 1948، ونزوح نحو 750 ألف فلسطيني في النكبة.
- 1967: حرب الأيام الستة، احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
- 1987-1993: الانتفاضة الفلسطينية الأولى، تتوج باتفاقيات أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية.
- 2000-2005: الانتفاضة الثانية، وانسحاب إسرائيل الأحادي من قطاع غزة عام 2005.
- 2006-2007: فوز حماس بالانتخابات التشريعية، ثم سيطرتها على غزة بعد صدام مع فتح، وفرض حصار إسرائيلي على القطاع.
- 7 أكتوبر 2023: هجوم قادته حماس على جنوب إسرائيل، مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
- أكتوبر 2023 – أكتوبر 2025: حرب غزة، تخلف عشرات الآلاف من القتلى ودمارا واسعا.
- 26 يناير 2024: محكمة العدل الدولية تأمر بتدابير مؤقتة في دعوى الإبادة الجماعية دون حسم الأساس.
- 19 يوليو 2024: رأي استشاري لمحكمة العدل الدولية يقضي بعدم شرعية استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
- سبتمبر 2025: موجة اعترافات غربية غير مسبوقة بدولة فلسطين، تشمل بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا.
- 10 أكتوبر 2025: دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وفق خطة أمريكية من 20 بندا.
- 17 نوفمبر 2025: قرار مجلس الأمن رقم 2803 يقر خطة إنهاء حرب غزة وينشئ مجلس السلام.
- 26 يناير 2026: إعادة آخر جثمان لرهينة إسرائيلي، وإغلاق ملف الرهائن بالكامل.
- 8 فبراير 2026: الحكومة الإسرائيلية تقر قرارات تسجيل أراض في الضفة الغربية تصفها السلطة الفلسطينية بأنها تمهيد للضم.
- 20 أبريل 2026: تقييم أممي أوروبي يقدّر كلفة إعادة إعمار غزة بـ71.4 مليار دولار.
- 14 مايو 2026: مؤتمر حركة فتح الثامن في رام الله، أول انتخابات لقيادتها منذ عقد.
- 6 يوليو 2026: حماس تعلن حل جهازها الحكومي في غزة ونقل الإدارة المدنية إلى لجنة تكنوقراطية.
7. أسئلة شائعة
ما الفرق بين النكبة والنكسة؟ النكبة تشير إلى تهجير الفلسطينيين وقيام دولة إسرائيل عام 1948، بينما النكسة تشير إلى هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين التاريخية، إضافة إلى سيناء والجولان، في حرب يونيو 1967.
هل قطاع غزة لا يزال محاصرا بعد وقف إطلاق النار؟ يشهد القطاع تخفيفا نسبيا للقيود منذ أكتوبر 2025، مع تراجع نسبة تحويل المساعدات من نحو 80 بالمئة قبل الهدنة إلى أقل من 1 بالمئة بعدها، وفق تقييمات منظمات دولية. غير أن قيودا كبيرة لا تزال قائمة، إذ يعاني نحو 77 بالمئة من السكان من انعدام أمن غذائي حاد، ولم يُسمح إلا لعدد محدود جدا من المرضى بالخروج عبر معبر رفح رغم آلاف الحالات الحرجة.
من يحكم غزة اليوم؟ تدير غزة حاليا “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وهي هيئة تكنوقراطية من 15 عضوا فلسطينيا برئاسة علي شعث، تعمل تحت إشراف “مجلس السلام” الدولي الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أعلنت حماس في يوليو 2026 تسليم الإدارة المدنية لهذه اللجنة، لكن أعضاءها لم يتمكنوا بعد من الدخول الفعلي إلى القطاع بسبب اعتراضات إسرائيلية، ولم تُحسم بعد مسألة نزع سلاح الحركة.
كم عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين؟ يقارب عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين 157 إلى 160 دولة، أي نحو ثلاثة أرباع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 دولة، بعد موجة اعترافات غربية شهدها سبتمبر 2025 شملت بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا والبرتغال. لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل من أبرز الدول التي ترفض هذا الاعتراف.
هل أصدرت محكمة العدل الدولية حكما بإدانة إسرائيل بالإبادة الجماعية؟ لا. الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية لا تزال في مراحلها الإجرائية الأولى، وأصدرت المحكمة منذ يناير 2024 سلسلة من “التدابير المؤقتة” التي تقر بوجود “خطر محتمل” لارتكاب أعمال إبادة، دون أن تصدر أي حكم على أساس الدعوى. حددت المحكمة في مايو 2026 موعدا نهائيا في نوفمبر 2027 لرد جنوب أفريقيا على مذكرة إسرائيل، ما يعني أن حكما نهائيا قد لا يصدر قبل سنوات.
ما مصير المستوطنات الإسرائيلية بحسب القانون الدولي؟ اعتبرت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو 2024 أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وألزمت إسرائيل بوقف كل نشاط استيطاني جديد وإجلاء المستوطنين وتعويض المتضررين. ترفض الحكومة الإسرائيلية هذا الرأي، وتستمر في توسيع الاستيطان، إذ يتجاوز عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية اليوم 750 ألف شخص.
ما هو حق العودة وهل لا يزال مطروحا؟ هو مطلب فلسطيني تاريخي يستند إلى قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948، ويقضي بحق اللاجئين وذريتهم في العودة إلى ديارهم الأصلية. يبقى هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في أي مفاوضات نهائية، إذ ترفضه إسرائيل بشكل قاطع بحجة الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة، فيما يتمسك به الجانب الفلسطيني كحق غير قابل للتصرف.
8. المصادر والتقارير المرجعية
- محكمة العدل الدولية – الرأي الاستشاري بشأن العواقب القانونية المترتبة على سياسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، 19 يوليو 2024
- محكمة العدل الدولية – ملف قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن اتفاقية منع الإبادة الجماعية (القضية رقم 192)، وثائق ومراحل إجرائية محدثة
- مجلس الأمن الدولي – القرار رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025 بشأن خطة إنهاء حرب غزة
- Security Council Report – التقرير الشهري بشأن الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، يوليو 2026
- الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي – التقييم النهائي للأضرار والاحتياجات في غزة (RDNA)، أبريل 2026
- الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) – إحصاءات تسجيل اللاجئين الفلسطينيين
- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – تقديرات عدد الفلسطينيين في العالم، منتصف 2025
- الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي – إحصاءات المستوطنين في الضفة الغربية، مطلع 2025
- بتسيلم (B’Tselem) – إحصاءات الاستيطان في الضفة الغربية (منظمة حقوقية إسرائيلية معارضة للاحتلال، يُذكر توجهها للأمانة)
- مؤسسة السلام في الشرق الأوسط (FMEP) – تقارير رصد الاستيطان والضم في الضفة الغربية
- وزارة الصحة في قطاع غزة – الإحصاءات التراكمية للقتلى والجرحى (مصدر تديره حكومة يسيطر عليها فصيل من أطراف النزاع، تعتمده الأمم المتحدة والمنظمات الصحية الدولية كحد أدنى موثق رغم التحفظات المنهجية)
- مجلة The Lancet Global Health – دراسة Gaza Mortality Survey المستقلة حول تقدير عدد القتلى
- الجزيرة نت – رصد سنوي للدول المعترفة بدولة فلسطين
- مكتبة مجلس العموم البريطاني (House of Commons Library) – إحاطات بشأن الاعتراف بفلسطين ومسار غزة 2026
9. آخر تحديث
تاريخ آخر مراجعة: 18 يوليو 2026
أبرز ما استُجد في هذه المراجعة: إدراج إعلان حركة حماس حل جهازها الحكومي في غزة (6 يوليو 2026) ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتحديث حصيلة القتلى والجرحى في القطاع، وتحديث عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى ما يقارب 160 دولة وفق آخر التصريحات الفلسطينية الرسمية.
سيُراجع هذا الملف عند كل تطور جوهري في مسار وقف إطلاق النار بغزة، أو في ملفي الاستيطان والضم في الضفة الغربية، أو في مسار الدعاوى المعروضة على محكمتي العدل والجنايات الدوليتين.
هيئة التحرير


