ضرب الزلزال، الذي أطلقت عليه السلطات اليابانية اسم زلزال كوماموتو للعام الثامن من حقبة ريوا، منطقة كوماموتو جنوب غربي اليابان عند الساعة 16:27 بالتوقيت المحلي، على عمق 16 كيلومترا، وسجّل أعلى شدة له، وهي الدرجة السابعة على المقياس الياباني للشدة الزلزالية، في مدينتي أوكي وهيكاوا، بحسب الأرصاد الجوية اليابانية. وفي مدينة ياتسوشيرو المجاورة، حيث يقع مستشفى كوماموتو العام، بلغت الشدة المسجلة الدرجة السادسة القوية، في وقت كان فيه أربعة فرق جراحية منهمكة في عمليات داخل المستشفى.
لحظة انقطاع الإضاءة فوق طاولة الجراحة
بحسب المقاطع التي بثّتها هيئة الإذاعة اليابانية إن إتش كيه، أظهرت كاميرات المراقبة الداخلية أطباء يتركون أدواتهم فور شعورهم بالاهتزاز، لينحنوا فوق المرضى الممددين على طاولة العمليات ويحيطوهم بأجسادهم، فيما بادرت ممرضة أخرى إلى الضغط بقدمها على حساس الطوارئ لتأمين مسار الإخلاء. وأظهر المقطع أيضا لحظة انقطاع الإضاءة داخل الغرفة قبل أن يعاود الفريق الطبي عمله فور توقف الاهتزازات. وأكد المستشفى أن العمليات الجراحية الأربع التي كانت جارية وقت الزلزال أُنجزت جميعها بسلام، ولم تُسجَّل أي إصابات بين المرضى أو الطاقم الطبي.
حصيلة بشرية ثقيلة خارج أسوار المستشفى
في المقابل، خلّف الزلزال خسائر بشرية أوسع في محيط المنطقة المنكوبة. فقد أعلنت السلطات المحلية في كوماموتو أن حصيلة الوفيات بلغت 38 شخصا حتى صباح 4 أغسطس، بينها سبع وفيات إثر انفجار وقع في مركز تجاري بمدينة كاشيما، وتسع وفيات جراء انهيار مدخنة مصنع للورق في مدينة ياتسوشيرو نفسها، وفق ما نقلته وكالة جيجي للأنباء اليابانية. وعلّق المستشفى استقبال المرضى في العيادات الخارجية عقب الزلزال، قبل أن يستأنف نشاطه الاعتيادي في 5 أغسطس بعد التأكد من سلامة المبنى وشبكاته الداخلية.
الفيديو يتصدر المنصات ويصل إلى الشاشات العربية
بعد نشر الفيديو على منصة إكس مساء 6 أغسطس، تجاوز عدد مشاهداته 35 مليون مشاهدة خلال نصف يوم فقط، بحسب أرقام تداولتها وسائل إعلام يابانية. ولم يقتصر الانتشار على اليابان، إذ التقطت شبكات عالمية من بينها سي إن إن والجزيرة المشهد ذاته، قبل أن تتناقله صفحات عربية من بينها سكاي نيوز عربية، التي حصد منشورها آلاف التفاعلات خلال ساعات معدودة. ويكشف هذا الانتشار السريع أن ما جذب الجمهور لم يكن حجم الدمار، بل دقة الحركة التي أظهرها الطاقم الطبي في التعامل مع خطر مباغت، وهو ما دفع متابعين كثيرين، بينهم عاملون في القطاع الصحي، إلى وصف المشهد بأنه نموذج للتدريب الاحترافي.
ولم تُعلن السلطات اليابانية حتى الآن عن أي إجراءات تكريمية رسمية للطاقم الطبي في مستشفى كوماموتو العام، فيما يواصل خبراء الأرصاد رصد الهزات الارتدادية التي لا تزال تضرب المنطقة بشكل متقطع.
المصادر
- الوكالة اليابانية للأرصاد الجوية (JMA) – بيان رسمي عن زلزال 28 يوليو 2026 في منطقة كوماموتو
https://www.jma.go.jp/jma/press/2607/28a/202607281730.html – تم الاطلاع عليه في 8 أغسطس 2026 - وكالة جيجي للأنباء اليابانية – حصيلة ضحايا زلزال كوماموتو
https://www.jiji.com/jc/v7?id=kumamoto20260728 – تم الاطلاع عليه في 8 أغسطس 2026 - سي إن إن بالعربية – فيديو الزلزال داخل غرفة العمليات
https://arabic.cnn.com/world/video/2026/08/07/v199676-earthquake-japan-struck-operating-room-mid-surgery-digvid-vrtc – تم الاطلاع عليه في 8 أغسطس 2026 - قناة الجزيرة – تغطية الفيديو المتداول
https://www.aljazeera.com/video/newsfeed/2026/8/7/earthquake-strikes-as-doctors-perform-surgery – تم الاطلاع عليه في 8 أغسطس 2026 - هيئة الإذاعة اليابانية إن إتش كيه، عبر موقع ياهو نيوز اليابان – نشر المقطع الأصلي وتفاصيل استئناف الخدمات
https://news.yahoo.co.jp/articles/0d073fdce2fe45858fe473e6d7740e2518f89cda – تم الاطلاع عليه في 8 أغسطس 2026



