ملف أزمة الطاقة العالمية

ملف الطاقة: من النفط والغاز إلى الطاقة المتجددة وأمن الإمدادات العالمي

مقدمة الملف

يتناول هذا الملف التحولات التي تعيد رسم خريطة الطاقة في العالم، من أسواق النفط والغاز التقليدية إلى الكهرباء والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. يغطي المنتجين والمستهلكين، البنى التحتية الناقلة، والممرات البحرية التي يمر عبرها الجزء الأكبر من الإمدادات العالمية، إضافة إلى السياسات المناخية التي تحاول تسريع الخروج من الوقود الأحفوري في وقت لا تزال فيه الجيوسياسة تفرض شروطها على الأسواق.

أهمية هذا الملف تنبع من التقاء ثلاث أزمات متزامنة في 2026. الأولى عسكرية، تتمثل في الحرب المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي حولت مضيق هرمز، الممر الذي يعبر منه نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، إلى ساحة مواجهة مباشرة. الثانية اقتصادية، إذ تتأرجح أسعار النفط والغاز بين الانهيار والقفزات الحادة تبعا لوتيرة القتال، ما ينعكس على فاتورة الطاقة في كل بيت من الجزائر إلى ألمانيا. الثالثة مناخية، إذ تحاول مؤتمرات الأطراف، من بيليم إلى أنطاليا، الحفاظ على زخم التحول الطاقوي في وقت تتراجع فيه الأولوية السياسية له أمام هواجس أمن الإمدادات.

يجيب هذا الملف عن أسئلة يطرحها القارئ الجزائري والعربي بإلحاح متجدد: ما الذي يجري فعليا في مضيق هرمز وكيف يؤثر ذلك على سعر البنزين؟ لماذا تحولت الجزائر إلى وجهة أوروبية بديلة للغاز الروسي والخليجي؟ ما مصير مشروع ممر الهيدروجين الأخضر الذي يربط الصحراء الجزائرية بألمانيا؟ وهل تصمد الالتزامات المناخية العالمية أمام منطق الحرب والندرة؟ الملف مصمم ليكون مرجعا حيا، يُحدَّث كلما طرأ تطور جوهري على أي من محاوره التسعة، من أوبك إلى التحول المناخي.


لفهم الموضوع

السياق التاريخي

تشكلت البنية الحالية لأسواق الطاقة العالمية عبر محطات متتالية. تأسست منظمة أوبك في بغداد سنة 1960 لتنسيق سياسات الإنتاج بين الدول المصدرة للنفط، وجاءت صدمة 1973 لتثبت قدرة المنتجين على استخدام النفط كسلاح سياسي واقتصادي في آن واحد. في الجزائر، شكل تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971 لحظة تأسيسية لسيادة البلاد على ثرواتها، بعد إنشاء سوناطراك سنة 1963 كأداة وطنية لتسيير القطاع. منذ 1983، يربط خط أنابيب ترانسميد الجزائر بإيطاليا عبر تونس، فيما دخل خط ميدغاز الخدمة لاحقا لتزويد إسبانيا مباشرة، ليصبح الغاز الجزائري ركيزة تاريخية في أمن الطاقة الأوروبي.

على الصعيد المناخي، مثّل اتفاق باريس لعام 2015 نقطة تحول بالتزام 194 دولة بالحد من الاحترار دون درجتين مئويتين. أضافت قمة دبي في 2023 صيغة تاريخية تدعو صراحة إلى “الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري”، قبل أن تكرّس قمة بيليم في نوفمبر 2025، بعد عقد كامل من اتفاق باريس، استمرار العمل المناخي الجماعي رغم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد الرئيس دونالد ترامب.

المفاهيم الأساسية

يميز الملف بين “أوبك”، وهي منظمة الدول المصدرة للنفط التي تضم نحو 11 إلى 13 دولة، و”أوبك+”، التحالف الأوسع الذي يضم روسيا وحلفاء آخرين ويصل عدد أعضائه إلى نحو 23 دولة، وهو ما يفسر التباين الكبير بين أرقام إنتاج المجموعتين في التقارير الإعلامية. أما خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، فهما مؤشران مرجعيان لتسعير النفط الخام، الأول للأسواق الأوروبية والآسيوية والثاني للسوق الأمريكية. الغاز الطبيعي المسال يشير إلى الغاز المبرد إلى حالة سائلة لنقله بالناقلات البحرية عوض الأنابيب الثابتة، وهو ما يمنح الدول المصدرة مرونة جغرافية أكبر في اختيار زبائنها.

في مجال الهيدروجين، يُعرف الهيدروجين الأخضر بأنه المنتج عبر التحليل الكهربائي للماء باستخدام كهرباء من مصادر متجددة، بخلاف الهيدروجين الرمادي المشتق من الغاز الطبيعي دون احتجاز الكربون. أما “نقاط الاختناق البحرية”، فهي ممرات مائية ضيقة يتركز فيها جزء كبير من التجارة العالمية، بحيث يؤدي أي اضطراب فيها إلى تعطيل سلاسل الإمداد على نطاق كوني، كما تُظهر تجربة مضيقي هرمز وباب المندب في 2026.

أهم الفاعلين

يتصدر المشهد فاعلون حكوميون ومؤسساتيون متعددون. تتقدم أوبك وأوبك+ كأداة تنسيق للمنتجين الكبار، بينما تقوم الوكالة الدولية للطاقة بدور المرجع التحليلي للدول المستهلكة. في الجزائر، تحتكر سوناطراك تسيير المحروقات فيما تدير سونلغاز الكهرباء والطاقات المتجددة. في الجانب الأوروبي، تبرز شركات مثل الإيطالية سنام وترنا، والألمانية VNG، كشريكات تنفيذية للمشاريع الكبرى. أما الجانب الجيوسياسي، فيتقاسمه الحرس الثوري الإيراني الذي يتحكم عمليا بحركة الملاحة في هرمز، والقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” التي تدير العمليات العسكرية في المنطقة، وجماعة الحوثيين التي تلوّح بتهديد باب المندب كجبهة بحرية ثانية.

بيانات مهمة

بلغت حصة الطاقات المتجددة والنووية معا 40 بالمئة من إجمالي توليد الكهرباء عالميا لأول مرة في 2024، بحسب الوكالة الدولية للطاقة، فيما تجاوزت الطاقة الشمسية وحدها القدرة المركّبة العالمية عتبة 2.2 تيراواط. في المقابل، يمر عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، أي ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي، بينما تعتمد الجزائر على الغاز في تغطية 99 بالمئة من إنتاجها الكهربائي، وهو ما يجعل أمن التزود بالغاز المحلي شرطا مباشرا لاستقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.

القضايا الراهنة

يتقاطع في 2026 مسار الطاقة مع ثلاثة رهانات متزامنة. الرهان الأول أمني، مرتبط باستمرار المواجهة الإيرانية الأمريكية وأثرها المباشر على حركة الناقلات في الخليج. الرهان الثاني اقتصادي، ويخص قدرة الدول المصدرة، ومن بينها الجزائر، على استثمار الفرص التي تتيحها الأزمة لتوسيع حصتها السوقية دون التفريط في التزاماتها ضمن أوبك+. الرهان الثالث مناخي، إذ تحاول الدبلوماسية الأممية إبقاء زخم الانتقال الطاقوي حيا وسط بيئة دولية تعطي الأولوية لأمن الإمدادات الآني على حساب الأهداف طويلة المدى.


آخر التطورات

  • 17 يوليو 2026: توقيع عقد جديد للتزود بالغاز الطبيعي بين سوناطراك والشركة الألمانية VNG في برلين، خلال زيارة رسمية للرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا.
  • 15 يوليو 2026: تجدد الضربات الأمريكية على إيران واستئناف الحصار البحري، ما دفع خام برنت إلى 85.77 دولارا للبرميل.
  • 13 يوليو 2026: أوبك تخفض للمرة الثالثة على التوالي توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا فقط.
  • 8 يوليو 2026: أربع ناقلات نفط، من بينها ناقلة هندية، تغيّر مسارها قرب مضيق هرمز لدواعٍ أمنية، وسط اتهامات قطرية لإيران باستهداف إحدى ناقلات الغاز المسال القطرية.
  • 7 يوليو 2026: الولايات المتحدة تعيد فرض عقوباتها الاقتصادية على النفط الإيراني بعد هجمات على ناقلات قرب المضيق.
  • 6 يوليو 2026: سبع دول ضمن أوبك+ ترفع سقوف إنتاجها بمقدار 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من أغسطس 2026.
  • 2 يوليو 2026: وصول أول شحنة غاز طبيعي مسال جزائري إلى ألمانيا عبر محطة فيلهلمسهافن العائمة، بعد تحميلها من مركب الإسالة GL2Z ببثيوة.

يُحدَّث هذا القسم تلقائيا كلما نُشر مقال جديد ضمن الملف.


محاور الملف

النفط والغاز

يظل النفط والغاز الطبيعي عمود الطاقة العالمي رغم تسارع التحول نحو مصادر بديلة. تُظهر بيانات الوكالة الدولية للطاقة أن الطلب العالمي على النفط سجل نموا محدودا بلغ 0.7 بالمئة في 2025، وهو معدل انعكس عليه التوسع المتسارع للسيارات الكهربائية التي فاقت مبيعاتها 20 مليون وحدة، أي ما يقارب سيارة من كل أربع سيارات جديدة تباع في العالم. غير أن حرب 2026 قلبت المعادلة، إذ توقعت الوكالة أول انكماش سنوي في الطلب العالمي منذ 2020، بانخفاض يقدَّر بمليون برميل يوميا نتيجة اضطراب الإمدادات عبر هرمز.

في السوق الأوسع، تراجعت أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 17.6 بالمئة خلال شهر واحد لتستقر عند 14 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بحلول 22 يونيو 2026، بحسب مذكرة صادرة عن البنك الدولي، ما يعكس تراجع “علاوة هرمز” التي كانت تُضاف إلى الأسعار دون أن تختفي كليا. هذا التذبذب المستمر يضع منتجي الغاز، وفي مقدمتهم الجزائر، أمام معادلة دقيقة بين استثمار فرصة الأسعار المرتفعة وضمان استقرار العقود طويلة المدى مع الزبائن الأوروبيين.

أوبك وأوبك+

تعيش أوبك أحد أكثر فصولها اضطرابا منذ تأسيسها. انسحبت الإمارات من المنظمة في فاتح مايو 2026 بعد 59 عاما من العضوية، إثر خلاف طويل حول حصص الإنتاج، لتصبح مقارنة الأرقام قبل الانسحاب وبعده مسألة تقنية دقيقة. تراجع إنتاج أوبك في يونيو 2026 إلى أدنى مستوياته منذ عشرين عاما على الأقل، قبل أن يرتد بمقدار 3.3 ملايين برميل يوميا ليبلغ 19.43 مليون برميل، بعدما استأنفت دول الخليج تصدير جزء من إنتاجها عقب هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران. ومع ذلك، بقيت صادرات دول الخليج أدنى بنحو 40 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.

في المقابل، سجلت أوبك+ الموسعة، التي تضم روسيا وحلفاءها، رقما قياسيا بلغ 36.28 مليون برميل يوميا في يونيو 2026، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين الحصص المعلنة والإنتاج الفعلي في ظل استمرار إغلاق هرمز جزئيا. قررت سبع دول من أوبك+، بينها الجزائر، رفع سقوف إنتاجها بمقدار 188 ألف برميل يوميا اعتبارا من أغسطس 2026، في خطوة وصفها محللون بأنها “إشارة سياسية” أكثر منها تعديلا فعليا للسوق، ما دام المضيق لم يستعد كامل طاقته الاستيعابية.

سوناطراك والمنتجون الإقليميون

استفادت الجزائر من موقعها الجغرافي المعزول عن مضيق هرمز لتعزيز حضورها كمورّد بديل موثوق لأوروبا. لم تتوقف الشحنات المحمَّلة من مينائي أرزيو وبثيوة طوال الأزمة، بخلاف نظيراتها الخليجية. في مايو 2026، صدَّرت الجزائر 1.04 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، أفضل أداء شهري منذ أكتوبر 2025، بارتفاع 49 بالمئة عن أبريل و8.3 بالمئة على أساس سنوي، واستعادت سوناطراك موقعها كأول مورّد للغاز الطبيعي إلى إسبانيا بحصة بلغت 42.6 بالمئة من واردات مدريد الغازية خلال الشهر ذاته.

جاءت أول شحنة غاز جزائري مسال إلى ألمانيا في 2 يوليو 2026، عبر محطة فيلهلمسهافن العائمة، لتفتح سوقا جديدة كليا أمام سوناطراك في أكبر اقتصاد أوروبي، الذي يستورد وحده نحو ربع واردات القارة الغازية عبر الأنابيب. وتُوِّج هذا التقارب بتوقيع عقد تزود جديد بين سوناطراك والشركة الألمانية VNG في برلين يوم 17 يوليو 2026، خلال زيارة رسمية للرئيس عبد المجيد تبون، بإشراف وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب.

على صعيد الإنتاج، بلغت الجزائر 9.66 مليار متر مكعب من الغاز في مارس 2026 وحده، بارتفاع 4 بالمئة عن الفترة نفسها من 2025، ليصل إجمالي الربع الأول من العام إلى 29 مليار متر مكعب. غير أن الاستهلاك الداخلي، المدفوع بقطاع كهربائي يعتمد على الغاز بنسبة 99 بالمئة، يلتهم أكثر من نصف الإنتاج، ما يضغط تدريجيا على الهامش القابل للتصدير من حقلي حاسي الرمل وحاسي مسعود الناضجين. لمواجهة هذا التحدي، خصصت سوناطراك 75 بالمئة من استثماراتها التطويرية للفترة 2026-2030 لأنشطة الاستكشاف والإنتاج، ضمن خطة استثمارية إجمالية تتراوح بين 50 و60 مليار دولار، شملت إطلاق جولة تراخيص “Algeria Bid Round 2026” على سبع كتل استكشافية تحتوي موارد مقدرة بـ8.63 مليارات متر مكعب من الغاز و19 مليار متر مكعب من الاحتياطيات المكتشفة فعليا.

الطاقة المتجددة

تراهن الجزائر على مواردها الشمسية الاستثنائية لتنويع مزيجها الكهربائي المعتمد بشكل شبه كلي على الغاز. تستهدف الخطة الوطنية بلوغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، عبر مرحلة أولى تستهدف 3200 ميغاواط بحلول 2027 تحت إشراف سونلغاز. من المرتقب استلام تسع محطات شمسية بقدرة إجمالية 1480 ميغاواط بحلول صيف 2026، إلى جانب محطة الدورة المركبة بجلفة بقدرة 1260 ميغاواط، التي تعثر إنجازها سابقا بفعل الشركة الإسبانية “Duro Felguera” قبل أن تكسب سونلغاز التحكيم الدولي ضدها وتحصل على غرامة قدرها 54.2 مليون يورو.

يبلغ الإنتاج الكهربائي الوطني الحالي نحو 27 ألف ميغاواط بحسب بيانات وزارة الطاقة، فيما شهدت الجزائر في 2025 قفزة استثنائية في واردات الألواح الشمسية الصينية بلغت 1.4 غيغاواط مقابل 20 ميغاواط فقط في 2024، أي بمعدل تضاعف يفوق 70 مرة، ما يعكس تسارع وتيرة التجهيز الميداني بالتوازي مع المشاريع الكبرى التي تقودها الدولة. كما تخطط سوناطراك لتجهيز مواقع إنتاجها بقدرة شمسية إجمالية تبلغ 1.3 غيغاواط بحلول 2030، في مؤشر على اتساع منطق التحول الطاقوي ليشمل قطاع المحروقات نفسه.

الهيدروجين

يمثل مشروع ممر الهيدروجين الأخضر “SoutH2 Corridor” أحد أكثر المشاريع طموحا في الشراكة الطاقوية بين الجزائر وأوروبا. يهدف المشروع، الذي حصل على صفة “مشروع ذي مصلحة مشتركة” أوروبية في ديسمبر 2025، إلى نقل نحو 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويا عبر شبكة تتجاوز 3200 كيلومتر تربط الجزائر وتونس بإيطاليا والنمسا وألمانيا، منها 1.2 مليون طن مصدرها الجزائر وحدها. الموعد المستهدف لدخول الممر الخدمة هو 2030.

بدأت الشركة الإيطالية “سنام”، إحدى الجهات الحاملة للمشروع، تنفيذ استثمار بقيمة 200 مليون يورو اعتبارا من 2026 لتهيئة نحو 60 بالمئة من شبكة أنابيب الغاز الإيطالية القائمة لنقل الهيدروجين، ضمن خطتها الاستراتيجية للفترة 2026-2030. وفي مارس 2026، استضافت الجزائر اجتماع تنسيق ضم ممثلي الدول الخمس الشريكة، وصف خلاله سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر دييغو ميلادو الجزائر بأنها شريك “موثوق وأساسي لأمن الطاقة في أوروبا”. يترافق هذا المشروع مع مسارين موازيين لنقل الكهرباء المتجددة عبر كابلات بحرية، أبرزهما مشروع “MedLink” الذي وافقت عليه المفوضية الأوروبية في أغسطس 2025 ضمن آلية “Connecting Europe Facility”، ويستهدف تطوير 10 غيغاواط من الطاقات المتجددة في الجزائر وتونس.

أمن الطاقة

تحول أمن الطاقة في 2026 من مفهوم نظري إلى واقع يومي ملموس. منذ 28 فبراير 2026، تاريخ الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران التي أعقبها مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، دخل مضيق هرمز في حالة اضطراب متواصل، وصلت ذروتها بانهيار حركة الملاحة اليومية عبر المضيق بنسبة 94 بالمئة خلال أيام معدودة أواخر أبريل ومطلع مايو 2026، إذ تراجعت الناقلات العابرة من نحو 138 ناقلة يوميا إلى ما بين 9 و15 ناقلة فقط.

بحلول نهاية مايو 2026، كان أكثر من 1.1 مليار برميل من الخام، أي ما يعادل نحو عشرة أيام من الاستهلاك العالمي، قد تعذّر وصوله إلى الأسواق. ووفق تقدير أحد محللي شركة “Kpler” في يونيو 2026، ظل نحو 120 مليون برميل عالقا داخل المضيق، بما يعادل يوما واحدا وأكثر من الاستهلاك العالمي. ورغم إعلان ممر بحري محمي أمريكيا يسمح بمرور ما بين 5 و8 ملايين برميل يوميا في منتصف العام، ظلت هذه الطاقة أدنى بكثير من المعدل الطبيعي البالغ نحو 20 مليون برميل يوميا قبل الحرب.

عاد التصعيد بقوة في 14 و15 يوليو 2026، حين شنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عملية عسكرية استمرت سبع ساعات ضد عشرات الأهداف الإيرانية، فيما استأنف الحرس الثوري الإيراني حصاره البحري، ليقفز خام برنت إلى 85.77 دولارا للبرميل. وأعلن الحرس الثوري أن “مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى توقف الولايات المتحدة أعمالها العدوانية”، محذرا من إمكانية إغلاق “طرق تصدير أخرى للنفط والغاز”، في إشارة مبطنة إلى مضيق باب المندب الذي بات يشكل جبهة ثانية محتملة بفعل تهديدات جماعة الحوثيين المدعومة إيرانيا.

شبكات الكهرباء

يشهد الطلب العالمي على الكهرباء تسارعا لافتا مدفوعا بعوامل هيكلية جديدة تتجاوز النمو الاقتصادي التقليدي. ارتفع الطلب العالمي على الكهرباء بنسبة 4.3 بالمئة في 2024، متجاوزا نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي البالغ 3.2 بالمئة، مدفوعا بموجات الحر القياسية وتوسع مراكز البيانات التي زادت قدرتها المركبة عالميا بنحو 20 بالمئة، أي ما يعادل 15 غيغاواط إضافية، معظمها في الولايات المتحدة والصين. لم تعد شبكات الكهرباء إذن مجرد بنية تحتية محلية، بل باتت رهانا جيوسياسيا مباشرا يربط الطاقة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

في الجزائر، تسعى سونلغاز إلى تحديث شبكاتها بالتوازي مع برنامج الطاقات المتجددة، عبر مشروعين رئيسيين للربط الكهربائي البحري مع إيطاليا: الأول هو “MedLink” بقدرة تصل إلى 2000 ميغاواط، ما زال قيد دراسة الجدوى، والثاني مرتبط بمشروع “Elmed” الذي يربط تونس بإيطاليا بقدرة 600 ميغاواط عبر كابل بطول 220 كيلومتراً في تقنية التيار المستمر عالي الجهد، بتمويل يفوق مليار يورو ودخول متوقع للخدمة في نهاية العقد الحالي. تندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية أوسع تعتزم بموجبها الجزائر تصدير كهرباء “خضراء” منزوعة الكربون إلى السوق الأوروبية اعتبارا من أواخر العقد الحالي.

الممرات البحرية

تتقاسم أربعة ممرات مائية رئيسية مصير الإمدادات الطاقوية العالمية: هرمز، باب المندب، قناة السويس، والبحر الأبيض المتوسط عبر خطي ترانسميد وميدغاز. يضيق مضيق هرمز عند أدق نقطة فيه إلى نحو 33 كيلومترا فقط، لكنه يستوعب في الظروف الطبيعية نحو خمس التجارة البحرية العالمية للنفط، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال المتجه أساسا إلى الأسواق الآسيوية، حيث تستقبل الصين وحدها نحو ثلث احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر وتحتفظ باحتياطي استراتيجي يقارب المليار برميل.

في موازاة ذلك، يشكل مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ممرا لا يقل حساسية، إذ تعبره سنويا تجارة تفوق قيمتها تريليون دولار، أي ما بين 12 و15 بالمئة من التجارة البحرية العالمية. ومع تصاعد الأزمة في هرمز، ارتفع حجم النفط الخام والمكثفات العابرة لباب المندب من 3.7 ملايين برميل يوميا في الربع الأول من 2025 إلى 5.4 ملايين برميل يوميا في الفترة ذاتها من 2026، في مؤشر على إعادة توجيه جزء من تدفقات الطاقة نحو هذا الممر البديل. غير أن حركة الملاحة عبره تراجعت أصلا إلى نحو نصف مستواها المعتاد بفعل هجمات سابقة شنّها الحوثيون منذ 2023، ما يجعل أي تصعيد إضافي فيه بمثابة إغلاق شبه كامل لبديل هرمز الوحيد المتاح لجزء كبير من الشحن الآسيوي الأوروبي.

على الجانب الجزائري، ظلت الممرات المتوسطية بمنأى عن هذا الاضطراب. لم تتوقف شحنات الخام والغاز المحمَّلة من أرزيو وبثيوة طوال الأزمة، فيما فتحت مذكرة تعاون جديدة مع أذربيجان مسارا بحريا إضافيا لتصدير النفط نحو أوروبا، في خطوة قرأها مراقبون كدليل على أن التنافس الطاقوي لم يعد يقتصر على حجم الصادرات، بل يمتد إلى السيطرة على التكرير والخدمات اللوجستية والنقاط الاستراتيجية في حوض المتوسط.

التحول المناخي

يواجه التحول المناخي في 2026 اختبارا مزدوجا يجمع بين الضغط الجيوسياسي الآني وضرورة الحفاظ على الالتزامات طويلة المدى. اختتمت قمة بيليم في البرازيل، التي استمرت من 10 إلى 22 نوفمبر 2025، بحزمة تدابير عُرفت باسم “حزمة بيليم”، شملت التمويل المناخي والتحول العادل والتجارة، وسط انتقادات وصفتها أطراف عديدة بـ”الطموح المحدود”، لكنها حافظت على استمرار العمل المناخي الجماعي رغم انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس في عهد الرئيس دونالد ترامب، دون أن يقرر أي بلد آخر مغادرة المسار الأممي.

أعلنت رئاسة قمة بيليم عن خارطتي طريق منفصلتين، الأولى لوقف إزالة الغابات وعكس مسارها، والثانية للانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري “بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة”، على أن تُعرض نتائجهما في قمة أنطاليا بتركيا، المقررة أواخر 2026 في ترتيب غير مسبوق يجمع بين رئاسة تركية للقمة ورئاسة أسترالية لمسار التفاوض. وفي يونيو 2026، أحرزت مفاوضات بون تقدما في تفعيل “آلية بيليم أنطاليا” التي تهدف إلى إدماج مبادئ التحول العادل ضمن الخطط المناخية الوطنية، في وقت تتابع فيه الأنظار كيف ستوازن قمة أنطاليا بين أجندة المناخ وأزمة الطاقة المتفجرة في الخليج.


أرقام أساسية

  • 20 مليون برميل يوميا: حجم النفط العابر لمضيق هرمز في الظروف الطبيعية، أي نحو خمس الاستهلاك العالمي (وكالة الطاقة الدولية، بيانات 2025).
  • 94 بالمئة: نسبة انهيار حركة الملاحة اليومية عبر مضيق هرمز خلال أيام معدودة أواخر أبريل ومطلع مايو 2026 (تحليلات متخصصة استنادا إلى بيانات تتبع الملاحة، مايو 2026).
  • 85.77 دولارا: سعر برميل خام برنت في 15 يوليو 2026 عقب استئناف الضربات الأمريكية على إيران (لونرجيك، 15 يوليو 2026).
  • 36.28 مليون برميل يوميا: إنتاج تحالف أوبك+ الموسع في يونيو 2026، وهو رقم قياسي رغم استمرار اضطراب هرمز (تقرير أوبك الشهري، 13 يوليو 2026).
  • 1.04 مليون طن: صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال في مايو 2026، بارتفاع 49 بالمئة عن أبريل (بيانات جزائرية رسمية نقلتها ObservAlgérie، يوليو 2026).
  • 15 ألف ميغاواط: الهدف الوطني الجزائري للطاقات المتجددة بحلول 2035، مقابل إنتاج كهربائي إجمالي حالي يقارب 27 ألف ميغاواط (وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بيانات 2026).
  • 4 ملايين طن سنويا: الطاقة الاستيعابية المستهدفة لممر الهيدروجين الأخضر “SoutH2 Corridor” بحلول 2030، منها 1.2 مليون طن من إنتاج الجزائر (بوابة الاستخبارات الاقتصادية الفرنسية، 2025).
  • 40 بالمئة: حصة الطاقات المتجددة والنووية مجتمعتين من إجمالي توليد الكهرباء عالميا في 2024، لأول مرة في التاريخ (الوكالة الدولية للطاقة، تقرير مراجعة الطاقة العالمية 2025).
  • 99 بالمئة: نسبة اعتماد الإنتاج الكهربائي الجزائري على الغاز الطبيعي (Maghreb Émergent، استنادا إلى بيانات مايو 2026).

كيف وصلنا إلى هنا؟

  • 28 فبراير 2026: ضربات عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة تستهدف مواقع إيرانية، ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، يعقبها رد إيراني بصواريخ ومسيّرات على قواعد أمريكية وإسرائيلية ودول خليجية، وتحذير الحرس الثوري للناقلات من عبور مضيق هرمز.
  • مارس 2026: خام برنت يقترب من عتبة 120 دولارا للبرميل في ذروة التصعيد الأولى.
  • أواخر أبريل ومطلع مايو 2026: انهيار شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بتراجع الناقلات العابرة يوميا بنسبة 94 بالمئة خلال أيام معدودة فقط.
  • 1 مايو 2026: انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك بعد 59 عاما من العضوية، إثر خلاف طويل حول حصص الإنتاج.
  • منتصف يونيو 2026: مذكرة تفاهم إيرانية أمريكية تفتح الباب أمام هدوء نسبي، وتراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولارا للبرميل.
  • يونيو 2026: إعلان ممر بحري محمي أمريكيا يسمح بمرور ما بين 5 و8 ملايين برميل يوميا عبر هرمز، دون استعادة كامل الطاقة الاستيعابية السابقة.
  • 7-8 يوليو 2026: هجمات على ناقلات قرب المضيق، من بينها ناقلة غاز مسال قطرية، وعودة الولايات المتحدة لفرض عقوباتها على النفط الإيراني.
  • 14-15 يوليو 2026: عملية عسكرية أمريكية واسعة تستمر سبع ساعات ضد عشرات الأهداف الإيرانية، واستئناف الحصار البحري الإيراني، وقفز خام برنت إلى 85.77 دولارا للبرميل.
  • 17 يوليو 2026: توقيع عقد جديد للتزود بالغاز بين سوناطراك والشركة الألمانية VNG في برلين، خلال زيارة رسمية للرئيس عبد المجيد تبون، في مؤشر على تعميق الشراكة الطاقوية الجزائرية الألمانية وسط الاضطراب العالمي.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين أوبك وأوبك+؟ أوبك منظمة تضم نحو 11 إلى 13 دولة مصدرة للنفط، بينما أوبك+ تحالف أوسع يضم إليها روسيا ودولا أخرى غير أعضاء في المنظمة الأم، ليصل مجموع الدول المشاركة فيه إلى نحو 23 دولة. هذا الفارق يفسر التباين الكبير بين أرقام الإنتاج المعلنة لكل من المجموعتين في الفترة نفسها.

لماذا أُغلق مضيق هرمز في 2026؟ تعود جذور الإغلاق إلى الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير 2026، والتي أعقبها رد إيراني شمل تحذير الحرس الثوري للناقلات التجارية من عبور المضيق، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لحركة الملاحة خلال أسابيع قليلة.

كيف أثرت أزمة هرمز على الجزائر؟ استفادت الجزائر من موقعها الجغرافي البعيد عن المضيق لمواصلة تصدير الغاز والنفط دون انقطاع من مينائي أرزيو وبثيوة، ما مكّن سوناطراك من تعزيز حصتها في أسواق إسبانيا وألمانيا في وقت كانت فيه صادرات دول الخليج تتراجع بشكل حاد.

هل تعتمد الكهرباء في الجزائر كليا على الغاز؟ نعم بشكل شبه كامل، إذ يغذي الغاز الطبيعي نحو 99 بالمئة من الإنتاج الكهربائي الوطني، وهو ما يجعل استقرار الشبكة الكهربائية مرتبطا مباشرة بتوفر الغاز المحلي، ويفسر الأولوية التي توليها السلطات لبرنامج الطاقات المتجددة.

متى يدخل ممر الهيدروجين الأخضر SoutH2 حيز الخدمة؟ يستهدف المشروع، الذي يربط الجزائر وتونس بإيطاليا والنمسا وألمانيا عبر شبكة تتجاوز 3200 كيلومتر، الدخول في الخدمة بحلول 2030، بعد حصوله على صفة “مشروع ذي مصلحة مشتركة” أوروبية في ديسمبر 2025.

ما مصير مضيق باب المندب في ظل التوترات؟ يشكل باب المندب جبهة بحرية ثانية محتملة، إذ تلوّح جماعة الحوثيين المدعومة من إيران بإغلاقه، بعدما تراجعت أصلا حركة الملاحة عبره إلى نحو نصف مستواها المعتاد بفعل هجمات سابقة منذ 2023. أي تصعيد إضافي فيه قد يقطع أحد آخر البدائل المتاحة لجزء كبير من الشحن الآسيوي الأوروبي.

هل ستحقق الجزائر هدف 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035؟ تسير الجزائر في مرحلة أولى تستهدف 3200 ميغاواط بحلول 2027، مع استلام محطات شمسية بقدرة 1480 ميغاواط بحلول صيف 2026. بلوغ الهدف النهائي في 2035 مرهون بوتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى وباستمرار الدعم الاستثماري الموجه للقطاع.


المصادر والتقارير المرجعية

  1. الوكالة الدولية للطاقة (IEA) – “Global Energy Review 2025: Key findings” https://www.iea.org/reports/global-energy-review-2025/key-findings – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  2. الوكالة الدولية للطاقة (IEA) – “Renewables 2025: Executive summary” https://www.iea.org/reports/renewables-2025/executive-summary – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  3. سي إن بي سي (CNBC)/رويترز – “OPEC+ holds 2026 group-wide oil output steady, agrees capacity mechanism” https://www.cnbc.com/2025/11/30/opec-holds-2026-group-wide-oil-output-steady-agrees-capacity-mechanism.html – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  4. الجزيرة نت (النسخة الإنجليزية) – “OPEC+ countries say they will expand monthly oil production” https://www.aljazeera.com/economy/2026/7/6/opec-countries-say-they-will-expand-monthly-oil-production – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  5. لونرجيك (L’EnerGeek) – “Ormuz : Le pétrole repasse au-dessus des 85 dollars le baril” https://lenergeek.com/2026/07/15/iran-ormuz-petrole-repasse-dessus-85-dollars-baril/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  6. فرانس إنفو – صفحة متابعة “إعادة فتح مضيق هرمز” https://www.franceinfo.fr/s/reouverture-detroit-ormuz/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  7. مغرب إيمرجون (Maghreb Émergent) – “Production de Gaz : l’Algérie a dépassé 9,6 milliards de mètres cubes en mars 2026” https://maghrebemergent.news/fr/production-de-gaz-lalgerie-a-depasse-96-milliards-de-metres-cubes-en-mars-2026/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  8. أوبزرف الجزائر (ObservAlgérie) – “Sonatrach livre sa première cargaison de GNL à l’Allemagne” https://observalgerie.com/2026/07/08/economie/sonatrach-livre-sa-premiere-cargaison-de-gnl-a-lallemagne – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  9. الجزائر باتريوتيك (Algérie Patriotique) – “Sonatrach-VNG : l’Algérie consolide ses exportations de gaz vers le marché allemand” https://algeriepatriotique.com/2026/07/17/sonatrach-vng-lalgerie-consolide-ses-exportations-de-gaz-vers-le-marche-allemand/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  10. بوابة الطاقات المتجددة الجزائرية (Portail CDER) – “L’Algérie réceptionnera neuf centrales solaires de 1 480 MW à l’été 2026” https://portail.cder.dz/2026/01/26/lalgerie-receptionnera-neuf-centrales-solaires-de-1-480-mw-a-lete-2026/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  11. بوابة الاستخبارات الاقتصادية الفرنسية (Portail de l’IE) – “SoutH2 Corridor : l’Algérie, clé de voûte de la transition énergétique européenne؟” https://www.portail-ie.fr/univers/2025/south2-corridor/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  12. مجلس العلاقات الخارجية (CFR) – “Another Hormuz? The Red Sea’s Threat to the Global Economy” https://www.cfr.org/articles/another-hormuz-the-red-seas-threat-to-the-global-economy – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026
  13. مركز الحلول المناخية والطاقوية (C2ES) – “Key Negotiations & Related Outcomes of the UN Climate Conference in Belém” https://www.c2es.org/document/key-negotiations-related-outcomes-of-the-un-climate-conference-in-belem/ – تاريخ الاطلاع: 18 يوليو 2026

آخر تحديث

تاريخ آخر مراجعة: 18 يوليو 2026.

أهم ما استُجد عند هذه المراجعة: توقيع عقد التزود بالغاز الجديد بين سوناطراك وVNG الألمانية في برلين (17 يوليو 2026)، وتجدد الضربات الأمريكية على إيران مع ارتفاع خام برنت إلى 85.77 دولارا (15 يوليو 2026)، وخفض أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الثالثة على التوالي (13 يوليو 2026). سيُراجَع هذا الملف كلما طرأ تطور جوهري على أي من محاوره التسعة.

هيئة التحرير