العبارة المؤسسة
«نؤمن أن الإنسان لا يصبح أكثر حرية حين يعرف ما يحدث، بل حين يفهم لماذا يحدث.»
الشعار
رؤية جديدة… لفهم عالم يتغير
مقدمة
تعتمد جودة العمل الصحفي على جودة مصادره.
فالمعلومة لا تكتسب قيمتها من سرعة انتشارها، ولا من عدد من يرددها، بل من موثوقية مصدرها، وإمكانية التحقق منها، وسلامة استخدامها.
وتؤمن الأحرار بأن المصدر ليس مجرد وسيلة للحصول على الخبر، بل شريك في بناء معرفة دقيقة ومسؤولة، وأن التعامل معه يجب أن يقوم على الاحترام، والاستقلال، والشفافية، دون أن يتحول إلى علاقة تبعية أو ولاء.
ولهذا وضعت الصحيفة هذه السياسة لتنظيم استخدام المصادر والاقتباسات بما يضمن أعلى درجات النزاهة المهنية.
الفصل الأول
المبادئ العامة
تعتمد الأحرار المبادئ الآتية في جميع أعمالها الصحفية:
- الأولوية للمصدر الأصلي.
- التحقق قبل النشر.
- الأمانة في النقل.
- احترام السياق.
- الشفافية مع القارئ.
- حماية المصادر عند الضرورة.
- عدم استخدام المصادر لخدمة أجندات غير معلنة.
ولا يجوز أن تحل الثقة الشخصية محل التحقق المهني.
الفصل الثاني
أنواع المصادر
تتعامل الصحيفة مع طيف واسع من المصادر، وتخضع جميعها للتقييم المهني.
ومنها:
- الوثائق الرسمية.
- القوانين والأحكام القضائية.
- الإحصاءات والبيانات.
- الدراسات الأكاديمية.
- مراكز الأبحاث.
- الخبراء والمتخصصون.
- الشهود.
- المسؤولون.
- المنظمات الدولية.
- المؤسسات المدنية.
- الصحافة الأخرى، عند الضرورة، مع الإشارة إليها بوضوح.
ولا تُعامل جميع المصادر بدرجة الثقة نفسها، بل تُقيَّم وفق طبيعتها وسجلها وموضوع الخبر.
الفصل الثالث
المصدر الأصلي
تحرص الأحرار، كلما كان ذلك ممكناً، على العودة إلى المصدر الأول للمعلومة.
فإذا كان الخبر مبنياً على تقرير، تُراجع النسخة الأصلية.
وإذا كان مستنداً إلى تصريح، يُرجع إلى التسجيل أو النص الكامل.
وإذا كان مبنياً على بيانات، تُراجع قاعدة البيانات الأصلية.
لأن النقل عن الناقل يزيد احتمالات الخطأ، ويضعف دقة المعلومة.
الفصل الرابع
المصادر المجهولة
تعترف الأحرار بأن بعض المعلومات ذات المصلحة العامة لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال مصادر تطلب عدم الكشف عن هويتها.
ومع ذلك، فإن اللجوء إلى المصادر المجهولة يبقى استثناءً لا قاعدة.
ولا يُقبل استخدامها إلا إذا توفرت الشروط الآتية:
- وجود مصلحة عامة واضحة.
- تعذر الحصول على المعلومة بطريقة أخرى.
- معرفة هيئة التحرير بهوية المصدر.
- التحقق من المعلومات بوسائل إضافية.
- ألا يكون إخفاء الهوية وسيلة للتشهير أو تصفية الحسابات.
كما تحرص الصحيفة على تقليل الاعتماد على هذا النوع من المصادر إلى الحد الأدنى اللازم.
الفصل الخامس
الاقتباسات
تلتزم الأحرار بنقل الأقوال بأمانة ودقة.
ولا يجوز:
- تغيير المعنى.
- حذف أجزاء جوهرية تؤدي إلى تشويه المقصود.
- تركيب جمل لم تصدر عن المتحدث.
- استخدام علامات التنصيص مع عبارات أعيدت صياغتها.
ويجوز الاختصار إذا حافظ على المعنى الكامل ولم يؤد إلى تضليل القارئ.
الفصل السادس
السياق
قد تكون المعلومة صحيحة، لكن استخدامها خارج سياقها يجعلها مضللة.
ولهذا، تلتزم الصحيفة بتقديم السياق الضروري لفهم:
- التصريحات.
- الأرقام.
- الوثائق.
- الصور.
- مقاطع الفيديو.
- الأحداث التاريخية.
فالسياق جزء من الحقيقة، وليس مجرد إضافة توضيحية.
الفصل السابع
حماية المصادر
تلتزم الأحرار بحماية هوية المصادر التي قد تتعرض لأذى حقيقي بسبب تعاونها مع الصحيفة، وذلك في حدود القانون وأخلاقيات المهنة.
كما تتخذ الإجراءات المناسبة لحماية الوثائق والاتصالات التي قد تكشف هوية هذه المصادر.
غير أن هذه الحماية لا تعني إعفاء المصدر من واجب الصدق، ولا تعفي الصحيفة من واجب التحقق.
الفصل الثامن
التعامل مع التسريبات
قد تتلقى الصحيفة وثائق أو معلومات غير منشورة من قبل.
وفي هذه الحالات:
- لا يُنشر أي تسريب لمجرد كونه حصرياً.
- تُراجع الوثائق للتحقق من صحتها.
- تُقيَّم المصلحة العامة للنشر.
- يُمنح الأطراف المعنيون فرصة للتعليق متى كان ذلك ممكناً.
فالسبق الصحفي لا يبرر تجاوز المعايير المهنية.
الفصل التاسع
الترجمة والاقتباس من اللغات الأخرى
عند نقل المعلومات من مصادر بلغات أجنبية، تحرص الأحرار على:
- نقل المعنى بأمانة.
- تجنب الترجمة الحرفية إذا أخلت بالمقصود.
- الحفاظ على روح النص الأصلي.
- مراجعة المصطلحات المتخصصة.
- الإشارة إلى المصدر الأصلي عند الاقتضاء.
فالترجمة الصحفية مسؤولية معرفية، وليست مجرد نقل لغوي.
الفصل العاشر
المسؤولية التحريرية
تبقى هيئة التحرير مسؤولة عن اختيار المصادر، وتقييمها، وكيفية استخدامها.
ولا تعفي شهرة المصدر أو مكانته أو منصبه الصحيفة من واجب التحقق.
كما لا يُمنح أي مصدر حق مراجعة المادة الصحفية أو تعديلها قبل النشر، باستثناء التحقق من بعض الوقائع التقنية أو المتخصصة عند الحاجة.
الفصل الحادي عشر
علاقتنا بالمصادر
تحرص الأحرار على بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام والثقة، لكنها ترفض أن تتحول إلى علاقات شخصية تؤثر في استقلال القرار التحريري.
فالصحفي يستمع إلى جميع الأطراف، لكنه لا يصبح ممثلاً لأي منها.
الخاتمة
إن المصدر هو بداية العمل الصحفي، وليس نهايته.
فالمعلومة لا تكتسب قيمتها إلا بعد اختبارها، ومقارنتها، ووضعها في سياقها الصحيح.
ولهذا، فإن الأحرار تعتبر حسن اختيار المصادر، وأمانة الاقتباس، والشفافية في النقل، من أهم الضمانات التي تحمي حق القارئ في الوصول إلى معرفة دقيقة وموثوقة.
العبارة الختامية
المصدر الموثوق بداية الحقيقة… والتحقق المستقل طريقها إلى القارئ.

